الشوكاني

163

نيل الأوطار

حديث أبي هريرة الأول أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي والدارقطني وحسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان وله طرق ، وقد أعله ابن الجوزي فقال : هذا حديث لا يصح . قال الحافظ ابن حجر : وليس كما قال وكفاه قوة تخريج النسائي له . وقد ذكر الدارقطني الخلاف فيه على سعيد المقبري قال : والمحفوظ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ، قال المنذري : وفي إسناده عثمان بن محمد الأخنسي . قال النسائي : ليس بذاك القوي ، قال : وإنما ذكرناه لئلا يخرج من الوسط ويجعل عن ابن أبي ذئب عن سعيد انتهى . فلا تم التقوية بإخراج النسائي للحديث كما زعم الحافظ . وحديث ابن مسعود أخرجه أيضا البيهقي في شعب الايمان والبزار وفي إسناده مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه جماعة ، وحديث أبي هريرة الثاني حسنه السيوطي . وحديث عائشة أخرجه أيضا العقيلي وابن حبان والبيهقي . قال البيهقي : عمران بن حطان الراوي عن عائشة لا يتابع عليه ولا يتبين سماعه منها . ووقع في رواية الإمام أحمد من طريقه قال : دخلت على عائشة فذاكرتها حتى ذكرنا القاضي فذكره ، قال في مجمع الزوائد : وإسناده حسن وحديث أبي أمامة حسنه السيوطي ، وفي معناه أحاديث منها حديث عبادة المذكور بعده . ومنها حديث أبي هريرة عند البيهقي في السنن بلفظ : ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور . ومنها حديث ابن عباس : ما من أمير يؤمر على عشرة إلا سئل عنهم يوم القيامة أخرجه الطبراني في الكبير . وأخرج البيهقي حديثا آخر عن أبي هريرة بمعنى حديثه هذا . وحديث عبادة أخرجه أيضا الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب من حديث سعد بن عبادة . وحديث عبد الله بن أبي أوفى أخرجه أيضا الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن وابن حبان وحسنه الترمذي . قوله : فقد ذبح بغير سكين بضم الذال المعجمة مبني للمجهول . قال ابن الصلاح : المراد ذبح من حيث المعنى لأنه بين عذاب الدنيا إن رشد ، وبين عذاب الآخرة إن فسد . وقال الخطابي ومن تبعه : إنما عدل عن الذبح بالسكين ليعلم أن المراد ما يخاف من هلاك دينه دون بدنه وهذا أحد الوجهين . والثاني أن الذبح بالسكين فيه إراحة للمذبوح ، وبغير السكين كالخنق أو غيره يكون الألم فيه أكثر ، فذكر ليكون أبلغ في التحذير . قال الحافظ في التلخيص : ومن الناس من فتن بحب القضاء ، فأخرجه عما يتبادر إليه الفهم من سياقه فقال : إنما قال ذبح بغير سكين إشارة إلى الرفق به ، ولو